أبي هلال العسكري

246

ديوان المعاني

فأخذ سعيد بن حميد هذه المعاني وكتب إلى ابن صالح بن يزداد [ 1 ] : النفس لك والمال منك والرجاء موقوف عليك والأمل مصروف إليك ، فما عسانا أن [ 141 ز ] نهدي لك في هذا اليوم وهو يوم قد شملت فيه العادة للأتباع الأولياء بإهدائهم إلى السادة العظماء ، وكرهنا أن نخليه من سننه فنكون من المقصرين أو ندعي أن في وسعنا ما يفي بحقك علينا فنكون من الكاذبين ، فاقتصرنا على هدية تقضي بعض الحق وتقوم عندك مقام أجمل البر وهي الثناء الجميل والدعاء الحسن ، فقلت : لا زلت أيها السيد الكريم دائم السرور والعطية في أتم العافية وأعلى منازل الكرامة تمر بك الأيام المفرحة والأعياد الصالحة فتخلقها وأنت جديد . فأول كلامه مأخوذ من قول المعلى بن أيوب للمعتصم : " النفس لأمير المؤمنين والمال منه وليس فيما أوجبه الحق نقيصة ولا على أحد فيه غضاضة " ، وباقيه من كلام أحمد بن يوسف ، والدعاء الذي في آخره لعلي بن عبيدة الريحاني لم يزد سعيد بن حميد فيه شيئا . وأحسن ما سمعت من الدعاء قول علي بن هارون بن يحيى المنجم « 1 » : " أمتع اللّه الأمير بما خوله واستقبل به من العمر أسرّه وأطوله وملأه من العز أمدّه وأكمله وألبسه من الإنعام أسبغه وأجزله [ 142 ز ] ومهد له من العيش أرغده وأفضله وجمع له من الخير آخره وأوله " . وللصاحب أبي القاسم إسماعيل بن عباد فصول في التهاني قليلة النظير ، منها ما كتب يهنئ بالوزارة : " أنا أهنئ أطال اللّه بقاء سيدي الوزارة بإلقائها إلى فضله مقادتها وبلوغها في ظله

--> [ 1 ] يزدار في ( ن ) ، ( م ) . ( 1 ) هو عبد الله هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم ، له من الكتب : البارع ، وهو اختيار شعراء المحدثين وكتاب اختيار الشعراء الكبار وكتاب النساء . الفهرست 177 ووفيات الأعيان 6 / 78 ، 79 .